الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

174

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 23 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 41 إلى 42 ] وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً ( 41 ) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ( 42 ) [ سورة الفرقان : 41 - 42 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم حكى سبحانه عن الكفار الذين وصفهم فيا تقدم ، فقال : وَإِذا رَأَوْكَ أي : وإذا شاهدوك يا محمد إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أي : ما يتخذونك إلا مهزوا به ، والمعنى أنهم يستهزئون بك ، ويستصغرونك ، ويقولون على وجه السخرية : أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا أي : بعثه اللّه إلينا رسولا إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا قال ابن عباس : معناه لقد كاد يصرفنا عن عبادة آلهتنا ، وتأويله : قد قارب أن يأخذ بنا في غير جهة عبادة آلهتنا ، على وجه يؤدي إلى هلاكنا ، فإن الإضلال : الأخذ بالشيء إلى طريق الهلاك . لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها أي : على عبادتها ، لأزلنا عن ذلك ، وحذف الجواب لدلالة الكلام عليه . فقال سبحانه متوعدا لهم : وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ الذي ينزل بهم في الآخرة عيانا مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا أي : من أخطأ طريقا عن الهدى ، أهم أم المؤمنون « 1 » . * س 24 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 43 ] أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً ( 43 ) [ سورة الفرقان : 43 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : نزلت في قريش ، وذلك أنّه ضاق عليهم

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 299 .